(( شعر الفواكه والخضار ))
في إحدى الليالي التي شعر دائما فيها بالحاجة إلي الاسترخاء جلست في بيتي وأخذت الريموت كنترول وبدأت رحلت البحث عن ما يسلي النفس ويبعد عنها ارق الليالي وما لفت انتباهي في هذا الستلايت أو الدش كما يحلو للبعض أن يسميه هي تلك القنوات المتخصصة في بث الأغاني والتي بدأت تزداد يوما بعد يوم أخذت بمشاهدتها الواحدة تلو الأخرى ولقد رأبت عجبا أو كما يقال (( وقف شعر راسي )) نعم فجعت عندما استمعت إلي تلك القنوات وما تبثه من أغاني وكلمات .. نعم حزنت كثيرا إلي ما وصلنا إليه نحن العرب كلمات تغني بالبرتقالة وتخرج أخرى للتفاحة بل وحتى الباذنجانة لم تسلم من أشباه الشعراء وكتاب الكلمات المبتذلة اللذين يكتبون لمجرد التسويق لبيع هذا الذي يسمونه الشعر الغنائي.. أوصلت بنا الحال لان نستخف بالذوق العرب لهذه الدرجة ؟؟
أوصلت بنا الحال إلي أن نسخر الأدب والشعر الذي هما يخرجان من الروح ويلامسان الوجدان للمستمع إلي مجرد كلمات تكتب فيها من الابتذال والسخافة.. اعتذر عن هذه المصطلحات ولكنها الحقيقة المرة ومن يستمع لها يعرف هذا الكلام (( يالبيدجانه في الظلما ما تبينين )) وأخرى تغني وتقول (( فيها إيه لو اكلم صاحبك وألم الناس حوليه )) وموضة الأسماء القديمة التي بدأت تطفو هذه الأيام فكل شاعر بدا يكتب لعمشاء ووطفى ... الخ
أيقبل أن يصل الاستخفاف بالذوق العربي إلي هذا الحد ؟؟؟
نحن العرب الذين كتب التاريخ لنا أروع الكلمات في الأدب والشعر نصل إلي هذه المرحلة !!!
واللي زاد الطين بله مثل ما يقولون أشباه النساء اللاتي يظهر منهن أكثر مما يسترهن.. واللي قاهرني وفاقع مرارتي ه الفنانين اللي كل خمس دقايق طالع فنان وفنانه جديده صدق من قال (( افتح فمك يرزقك الله ))
وين الشعر ... يبكي الشعر
يبكي تراثه والأثر
صار الشعر... تصفيف حكي بلا صور
صرنا نتلاعب بالحروف
ونكتب شعر حسب الظروف
راح القصيد مع النثر
وإبداع (( خالد )) و (( البدر ))
صار الشعر يكتبه أشباه البشر
شاعر طلع يكتب بأنواع الخضار
بالبرتقاله والعنب
خمسين بيت بلا تعب
فنان جمع له بنات
ترقص معاه العاريات
صرنا نشوف بلا استماع
ونسمع كلام بلا انتفاع
همسه :
(( انت فين والحب فين .. ظلمه ليه دايما معاك ))
عفوا لنقل لهم :
(( انت فين والشعر فين .. ظلمه ليه دايما معاك ))
|